ابن عربي
127
الفتوحات المكية ( ط . ج )
فان ذلك لا يقبل اقتران الشهادة بالرسالة مع الشهادة بالتوحيد . فهذا التوحيد ، من حيث ما يعلمه الشارع ، ما هو التوحيد من حيث ما أثبته . النظر العقلي . وإذا كان الإله الذي دعانا الشرع إلى عبادته وتوحيده ، إنما هو في رتبة كونه إلها لا في ذاته ، - صح أن ننعته بما نعته به : من النزول ، والاستواء ، والمعية ، والتردد ، والتدبر ، وما أشبه ذلك من الصفات التي لا يقبلها توحيد العقل المحض ، المجرد عن الشرع . ( 117 ) فهذا المعبود ينبغي أن تقرن شهادة الرسول برسالته بشهادة توحيد مرسله . ولهذا يضاف إليه فيقال : » أشهد أن لا إله إلا الله ! أشهد أن محمدا رسول الله ! « كل يوم ثلاثين مرة ، في أذان الخمس الصلوات ، وفي الإقامة . والمتلفظون بهذه الشهادة الرسالية ، التفصيل فيهم كالتفصيل في شهادة التوحيد . فلتمشن بها على ذلك الأسلوب من المراتب . ( السنة والبدعة ) ( 118 ) وفي الايمان بالله وبرسوله ، الايمان بكل ما جاء به من عند الله